السوق مغلق التاريخ 20/08/2017
التداول عبر الإنترنت

قال المدير التنفيذي لبورصة عمان جليل طريف بأن بورصة عمان ستطلق خدمة التداول عبر الإنترنت اعتباراً من يوم الأربعاء الموافق 14/7/2010، حيث يأتي ذلك ضمن جهود بورصة عمان الرامية لتحقيق أهدافها في مجال تطوير أساليب التداول وتوسيع قاعدة المتعاملين بالأوراق المالية، إذ استكملت البورصة كافة الإجراءات اللازمة لإطلاق خدمة التداول عبر الإنترنت إلى جمهور المتعاملين بالأوراق المالية في بورصة عمان، حيث توفر هذه الخدمة الفرصة لأكبر عدد من المستثمرين والمهتمين للتداول بالأوراق المالية بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، مما يساهم في زيادة أعداد المتعاملين في بورصة عمان وزيادة إقبالهم على التداول بالأوراق المالية.

وأشار طريف إلى أن هيئة الأوراق المالية قد أقرت تعليمات تداول الأوراق المالية عبر الإنترنت، والتي جاءت بهدف تنظيم جميع القضايا المتعلقة بخدمة التداول عبر الإنترنت، حيث أكدت التعليمات على ضرورة حصول شركة الوساطة الراغبة بتفعيل الخدمة على موافقة البورصة الخطية ومصادقة هيئة الأوراق المالية على طلبها المقدم، كما ألزمت الوسيط بإبرام اتفاقية تداول عبر الإنترنت مع عميله الراغب بالاستفادة من هذه الخدمة، بحيث تشمل الاتفاقية جميع الجوانب التنظيمية بين الطرفين، بما فيها بيان يتضمن الإفصاح عن مخاطر استخدام الخدمة حتى يكون المستثمر على علم بالمخاطر التي قد ينطوي عليها استخدامه لهذه الخدمة والتي ينتج معظمها عن استخدام شبكة الإنترنت أو سوء استخدام الخدمة وليس كما هو الحال في الطريقة التقليدية للتداول، إضافة إلى التأكيد على ضرورة التزام المستثمر بأحكام قانون الأوراق المالية والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه، وتحمله المسؤولية القانونية الكاملة عن المخالفات المرتكبة من قبله، والمسؤولية الناتجة عن إدخال الأوامر أو تعديلها أو إلغائها من خلال استخدام الخدمة.

ونبه طريف إلى بعض الجوانب الهامة التي يجب أن يدركها مستخدم خدمة التداول عبر الإنترنت وخاصة المحافظة على سرية معلومات الدخول الخاصة بالحساب وذلك لضمان عدم تمكن أي طرف خارجي من اعتراض رسائل التبليغ أو الوصول إلى الجهاز الخاص بالمستخدم. كما أكد على أهمية الإلمام الجيد بآلية عمل ووظائف البرمجيات المستخدمة لتشغيل خدمة التداول عبر الانترنت، إضافة إلى التعرف على كيفية التصرف في حال تعرض الأنظمة لأي نوع من الأعطال التي قد تصيب شبكة الإنترنت مما قد يؤدي إلى فقدان اتصال المستثمر بأوامره المدخلة إلى نظام التداول الإلكتروني. وأكد طريف على ضرورة قيام مستخدم الخدمة بقراءة بيان إفصاح المخاطر المرفق مع الاتفاقية الواجب على المستخدم توقيعها مع الوسيط، وضرورة الاطلاع على دليل استخدام البرمجيات الخاصة بالخدمة بشكل جيد، كما يتوجب على المتعاملين بالأوراق المالية من خلال هذه الخدمة معرفة خطة الطوارئ المعتمدة لدى الوسيط، والتي تتيح للمستثمر إمكانية الاتصال مع الوسيط لمتابعة أوامره المدخلة إلى نظام التداول الإلكتروني في حال انقطاع الخدمة لأي سبب من الأسباب.

أما بخصوص مزايا خدمة التداول عبر الإنترنت، فقد أكد طريف أن استخدام المستثمر للخدمة بشكل سليم ومحاولة تجنبه المخاطر المصاحبة لاستخدامها، وباتباعه إرشادات شركة الوساطة بهذا الخصوص، سيعود عليه بالنفع الكبير نظراً لأن خدمة التداول عبر الإنترنت تتيح للمستثمر رؤية معلومات التداول المباشرة وبالتالي إمكانية متابعة مجريات جلسة التداول واتخاذ القرارات الاستثمارية بشكل فوري مستفيداً من الفرص الاستثمارية المتاحة لحظة توفرها، حيث أن هذه الخدمة لا تستدعي تواجد العميل في مقر شركة الوساطة أو حتى الاتصال هاتفياً معها، إنما تتطلب قيام العميل بإدخال أمر الشراء أو أمر البيع من خلال البرمجيات المستخدمة لهذا الغرض، ومن ثم وصول الأمر إلى نظام التداول الإلكتروني بعد التحقق الكترونيا من استيفائه للشروط اللازمة من قبل أنظمة الوسيط.  ومما يجدر ذكره أن هذه الخدمة تمكن المستثمر من متابعة تنفيذ تعاملاته وإدارة محفظته الاستثمارية بشكل مباشر وفي أي وقت.

وبين أن خدمة التداول عبر الإنترنت ستمنح الوسيط فرصة لاستقطاب عدد كبير من المتعاملين الجدد سواء كانوا محليين أو أجانب نظراً للفوائد التي سيجنيها المستثمر عند استخدامه لهذه الخدمة، وبالتالي زيادة العمولات المتحصلة للوسيط نتيجة تداولات عملائه المتواجدين في مختلف دول العالم، فضلاً عن توفير الكلفة والوقت والجهد مقارنة مع الطريقة التقليدية، حيث بين طريف بأن الوسيط المالي سيتمكن من القيام بدوره الأساسي المتمثل بتحليل الأوراق المالية ودراسة حركة الأسعار لتقديم النصح والمشورة لعملائه بدلاً من الانشغال في إدخال أوامر الشراء والبيع للعملاء.

 وأوضح طريف أن آلية عمل هذه الخدمة تبدأ بقيام المستثمر باختيار إحدى شركات الوساطة المصرح لها من قبل البورصة لتقديم خدمة التداول عبر الإنترنت، وبعد استكمال الإجراءات اللازمة لفتح الحساب لديها وتوقيع الاتفاقية المعدة لهذه الغاية والاطلاع على بيان إفصاح المخاطر، يحصل العميل على معلومات الدخول إلى حسابه وهي اسم المستخدم وكلمة المرور التي تمكنه من تفعيل حسابه لدى الوسيط واستخدامه بنفسه دون غيره. ثم يبدأ العميل بإدخال أوامر الشراء والبيع الخاصة به ومتابعة تنفيذها بشكل مباشر، علماً بأن برمجيات شركات الوساطة قد تم تطويرها بما يتلاءم مع أحكام تعليمات التداول عبر الإنترنت، حيث يتم التحقق من توفر الرصيد الكافي من النقد أو الأوراق المالية لدى العميل قبل إدخال الأمر أو إجراء التعديل عليه، ويتم حجز قيمة النقد المعادلة لقيمة أمر الشراء مضافاً إليها عمولة التداول والبدلات المستحقة على العميل وذلك فور إدخال أمر الشراء اعتماداً على الكمية المدخلة والسعر المدخل، إضافة إلى تعديل قيمة الرصيد النقدي المحجوز في ضوء قيام العميل بتعديل أمر الشراء أو إلغائه، وفي حال تنفيذ أمر الشراء كلياً أو جزئياً تقوم البرمجيات على الفور بخصم تكلفة الأوراق المالية المشتراة وتعديل الرصيد النقدي اعتماداً على سعر التنفيذ. أما في حال إدخال أمر بيع، فإنه يتم حجز كمية الأوراق المالية المعروضة من رصيد العميل المتاح للتداول، وفي حال تنفيذ أمر البيع جزئياً أو كلياً يتم خصم الكمية المنفذة من رصيد العميل وزيادة رصيده النقدي بما يعادل قيمة الأوراق المالية المباعة مخصوماً منها عمولة التداول والبدلات المستحقة على العميل.

كما بين طريف بأنه استناداً لتعليمات التداول عبر الإنترنت فإنه يجوز للبورصة تقييد أو تعليق نشاط الوسيط أو العميل المتعلق بخدمة التداول عبر الإنترنت في حال إساءة استخدام هذه الخدمة ومخالفته لأحكام قانون الأوراق المالية والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه بما فيها هذه التعليمات.

ومما يذكر في هذا المجال بأن أربع شركات وساطة قد استكملت الإجراءات اللازمة لتقديم خدمة التداول عبر الإنترنت ضمن المرحلة الأولى، وهي: شركة التعاون العربي للاستثمارات المالية، والشركة المتحدة للاستثمارات المالية، وشركة البلاد للأوراق المالية والاستثمار، وشركة تفوق للاستثمارات المالية. كما أن الفرصة متاحة لباقي شركات الوساطة لتقديم طلبات تفعيل خدمة التداول عبر الإنترنت وتقديم البرمجيات الخاصة بها، وذلك تمهيداً لقيام البورصة باختبار هذه البرمجيات ومراجعة البنية التحتية لأنظمة الوسيط للتأكد من تلبيتها لمتطلبات تقديم الخدمة وملاءمتها لإجراء عمليات التداول بشكل سليم.